أوجه الشبه بين الثقافة العربية والتركية

الثقافة التركية و أوجه الشبه مع الثقافة العربية هي أحد الأمور التي تشغل بال الكثيرين، حيث تشتهر الثقافة التركية بالتنوع نظراً لمزجها للعديد من الثقافات المختلفة، كما تعتبر الحلقة التي تربط الماضي بالحاضر، فالثقافة التركية هي عبارة عن مجموعة من العناصر المختلفة والمتنوعة الخاصة بالدولة العثمانية، والشرق الأوسط، وأوروبا، وآسيا الوسطى، الأمر الذي يجعل منها إمبراطورية مختلفة الأعراق، وتتميز الثقافة التركية بالجمع بين الثقافة الشرقية والثقافة الغربية، فما أوجه التشابه بين الثقافة التركية والثقافة العربية؟

الثقافة التركية و أوجه الشبه مع الثقافة العربية

الثقافة التركية

هناك بعض الأمور التي توضح طبيعة الثقافة التركية في تركيا، وأهمها الخط الديواني الذي يتم الاعتماد عليه بشكل كبير في الفنون التركية، وقد انتعش هذا الفن في الإمبراطورية العثمانية لتأكيد اعتماد الفنون التركية على الطابع الإسلامي، ومن أهم مظاهر الثقافة التركية ممارسة الشعب التركي لرياضة مصارعة الزيت التي تشتهر بها فهي نوع من أنواع المصارعة التي تختص بها تركيا، بالإضافة إلى الرياضات الأخرى كرياضة كرة القدم، وكرة السلة، كما تتميز تركيا بثقافة خاصة للطعام والشراب حيث يعتمد الأتراك على مشروب العيران من اللبن، والأطعمة التقليدية البسيطة في دول البحر المتوسط كالأسماك، واللحوم، والعدس.

يعتمد الشعب التركي على ممارسة أنواع مختلفة من الأعمال فيختص سكان الريف الذين يطلق عليهم قرويين بالعمل في تربية الحيوانات، والزراعة، وفي بعض الأحيان يعملون في الحدادة أو النجارة أو النسيج، وعلى الجانب الآخر يعمل سكان المدن في الصناعات المتطورة والمحلات التجارية.

ما أوجه الشبه بين الثقافة التركية والثقافة العربية؟

يجب العلم بأن الشعب التركي يقدر الثقافة العربية ويحترمها فهناك عدد من الأمور التي تشترك فيها كل من الثقافة التركية والثقافة العربية، ويمكن البدء مع الأمثال العربية التي يوجد ما يشابهها في الأمثال التركية مع اختلاف بعض الألفاظ ولكن في نفس الوقت يبقى المعنى كما هو.

كانت ولادة الثقافة التركية بعد دخول الأتراك إلى الإسلام من الثقافة العربية الإسلامية نظراً لتأثرهم الكبير بها، ورغبة منهم في نقل التراث العربي كما هو، كما كانت اللغة العربية هي اللغة السائدة لكل مثقف تركي، حيث كان يحتاج العالم في الدولة العثمانية إلى اجتياز امتحان معاجم اللغة العربية، وحفظ القواميس العربية.

في الماضي احتوى المعجم التركي للغة على نسبة كبيرة من المفردات والكلمات العربية التي تصل نسبتها إلى 70% من إجمالي مفرداته، وبعد تغيير الحروف انخفضت النسبة لتصل إلى 15%، ولكنها في نفس الوقت نسبة مميزة من مفردات اللغة العربية داخل معجم اللغة التركية.

اعتمد الأتراك في الدولة العثمانية على اللغة العربية والثقافة العربية في حياتهم، فكانوا يهتمون باللغة العربية لكونها لغة الإسلام والثقافة، وعلى الجانب الآخر أعطوا اهتمام خاص للغة التركية لكونها لغة الحديث فيما بينهم.

تضم المكتبة التركية أعداد كبيرة من المخطوطات باللغة العربية التي يصل عددها إلى 200 مخطوطة قام بتأليفها علماء أتراك، بالإضافة إلى اهتمامهم بابن خلدون فتأثروا به بدرجة كبيرة، وتم ترجمة مقدمة ابن خلدون في القرن 15 الميلادي لتترك بصمة واضحة في رجال الفكر والسياسة الأتراك.

أحدث الفكر العربي المعاصر عظيم الأثر في الفكر التركي المعاصر، فقد كان هناك تأثير قوي للكتابات الدينية العربية التي تم ترجمتها إلى اللغة التركية ليتأثر بها الفكر الديني في تركيا، فلا تختلف قوة الرابطة بين الثقافة التركية والثقافة العربية في الماضي عن قوتها في الحاضر فهي متميزة في جميع الأوقات والأزمان.